منتدى الفلسفة
منتدى الفلسفة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ما هي العلاقة الموجدة بين الدين والعلم؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 ما هي العلاقة الموجدة بين الدين والعلم؟ في الإثنين أكتوبر 18, 2010 10:34 pm

عنوان المقال: ما هي العلاقة الموجدة بين الدين والعلم؟
لا يختلف اثنان في أن العالم اليوم يعيش تطورا علميا تكنولوجيا كبيرا نحس به ويحس به كل من في هذه المعمورة، و لا منازع أيضا أن نقول أن هذه التكنولوجيا غطت على المناحي الأخرى للإنسان على دينه وحياته والاجتماعية و الأسرية، فأخذت منه وقته وسلبت منه جهده، ولا ريب أن نقول أن لهذه التكنولوجيا جهة إيجابية، من هنا نفهم أن العلم والطبيعة مجالين متصلين فيما بينهما والعلم أيضا له اتصال مع الدين بما أن الدين هو منهج للحياة لا يستطيع أي فرد أن يستغني عنه ، والدين بدوره ولا بد أن يتصل بواقع الإنسان، فمن هنا نجد أن العلم والدين ومتصلا حتما بالطبيعة. إذن فما هو الدين؟ وما هو العلم؟ وما العلاقة بينهما؟
الدين هو الشرع وهو مجموعة من المسائل والعقائد و القوانين و الأحكام يأتي بها الوحي وهي الأديان السماوية(1) مثل: الإسلام.أو ما يضعه الإنسان كمنهج لحياته و هي الأديان الوضعية مثل: المجوسية، يتخذ الإنسان هذه الدين نظاما يسير به في حياته، فلا يمكن أن نجد شخصا غير متدين و الإلحاد دين فهو منهج. فإذا نظرنا إلى طبيعة تلك العقائد والقوانين وجدناها قواعدا ثابتة لا تقبل التجربة خاصة إن كانت وحيا مثل القرآن والسنة في الدين الإسلامي، فمسائله إذن تثبت بالوحي.
غير بعيد عن الدين يأتي العلم الذي هو كذلك منهج يعتمد عليه الإنسان في دراسة ظواهر حياته التي يمر بها و يستعين في ذلك بالتجربة والملاحظة(2) ، ومن جهة أخرى نعرف العلم بأنه مجموعة مسائل ومواضيع تدخل في مجال واحد مثل: الفيزياء والكيمياء والنفس فقول عن هذه المجموعة من المواضيع التي تندرج تحت مجال معين أنها تشكل علما.و نقول عن أي معرفة إنها علم إذا خضعت للتجربة و الملاحظة والمنهج الصحيح، وهنا مكمن التفرقة بين المعرفة والعلم.و موضوع العلم له مفاهيم إما عقلية مجردة مثل علم الرياضيات والمنطق وإما مفاهيم تتصل بالسلوك كعلم النفس وعلم الاجتماع، فالعلم بهذا المفهوم نقول إنّه يهتم بالظواهر الطبيعية و الاجتماعية، ويعتمد في دراساته على مبدأ السبب والنتيجة
لو تمعنا في ما ذكرناه آنفا في تعريف الدين والعلم لوجدنا أن لهما خصائص مشتركة، والخاصية الأولى: أن كلاهما منهج للحياة ليس للإنسان إمكانية بالاستغناء عن أحدهما، فلو لم يكن الدين لم يكن للإنسان روح والإنسان يتكون من جسد وروح، ولو لم يكن العلم لم يستطع الإنسان حل مشكلاته و لا توفي حاجياته الحياتية.
و نقول أيضا هذا الكلام لحاجة العلم للدين وحاجة الدين للعلم أنها ضرورة لا مناص من استغناء أحدهما من الآخر، وهذه جدلية من الجدليات التي أشغلت العقل البشري إلى الآن. فالعلم وحده لا يستطيع الوصول إلى معرفة كاملة للواقع لأن له حدود ل يستطيع تخطيها إلا بمساعدة الدين مثل: علم الغيب وإشكالية نهاية العالم و إشكاليات أخرى، ويفرض فرضيات من الطبيعة يأتي بها الدين(1)، لأن هناك حقائق يعجز العقل عن الوصول إليها فيأتي بها الوحي، لذلك بما أن الوحي يمدنا بحقائق لا مناقشة فيها فإننا نرى رجل الدين يبدأ دراسته لقضية دينية بمسلمات ويدعمها بالدليل العقلي، أما العالم فإنه يجعل الملاحظة والتجربة المتكررة الحجة الدامغة لكي يستطيع الوصول إلى حقيقة علمية موضوعية(2) . والدين كذلك لا يستطيع الاستغناء عن العلم فكم من قضايا يطرحها الوحي و لا تفهم إلا بالعقل، فالعلم طريق للوصول إلى الخالق، ولم يكن كذلك لما استعنا بالتفاسير لمعرفة المجمل في القرآن الكريم ، فالدين لعب دورا هاما في تطوير العلم والعلم لعب دورا هاما في تبليغ الدين.
من هنا نستنتج العلاقة الموجودة بين الدين والعلم فهي علاقة تكامل كل يكمل الآخر، ولكن بمرور الزمن ظهرت تلك الأفكار المضللة التي تريد أن تقطع هذه الرابطة منها الفلسفات الغربية التي تمجد العقل و تجعله الوحيد الذي يوصل الإنسان إلى المعرفة الحقّة، وكذا النظرية الداروينية التي شكّكت في الدين(1)، ومن الأسباب أيضا التطور الهائل في العلوم التجريبية والتكنولوجية وما تأثر هذه الدراسات على فكر الإنسان(2). فالعلم إذن يصل إلى نتائج نسبية. و أن الدين يأتي بحقائق فيثبتها العلم وكذا العلم يصل إلى نتائج فيثبتها فيجدها في نصوص الدين.
المراجع:
1. د.حسان عبدالله حسان، كراسات تربوية(1): العلاقة بين الدين والعلم في إيران، دار الفكر العربي1430هـ-2009م.
2. بكير بن سعيد أعوشت،دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية،المطبعة العربية1985.
3. وحيد الدين خان، الدين في مواجهة العلم،دار النفائس1401هـ1981م.
4. محمد تقي مصباح اليزدي،ترجمة:عبد المنعم الخاقاني، نظرية المعرفة مقارنة في الإديولوجيات، دار المحجة البيضاء:بيروت- لبنان 1422هـ-2001م.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://phchahsal.mountada.biz

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى